السيد علي الحسيني الميلاني

38

نفحات الأزهار

على أصحابه ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن علي بن أبي طالب قال : نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) * إلى آخر الآية ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل المسجد وجاء الناس يصلون بين راكع وساجد وقائم يصلي ، فإذا سائل فقال : يا سائل هل أعطاك أحد شيا ؟ قال : لا إلا ذاك الراكع لعلي بن أبي طالب ، أعطاني خاتمه . وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر ، عن سلمة بن كهيل قال : تصدق علي بن خاتمه وهو راكع فنزلت : * ( إنما وليكم الله ) * الآية . وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله * ( إنما وليكم الله ورسوله ) * الآية ، نزلت في علي بن أبي طالب تصدق وهو راكع . وأخرج ابن جرير عن السدي وعتبة بن أبي حكيم مثله . وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : أتى عبد الله بن سلام ورهط معه من أهل الكتاب نبي الله صلى الله عليه وسلم عند الظهر فقالوا : يا رسول الله إن بيوتنا قاصية ، لا نجد من يجالسنا ويخالطنا دون هذا المسجد ، وإن قومنا لما رأونا قد صدقنا الله ورسوله وتركنا دينهم أظهروا العداوة ، وأقسموا أن لا يخالطونا ولا يؤاكلونا ، فشق ذلك علينا ، فبيناهم يشكون ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ونودي بالصلاة صلاة الظهر ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أعطاك أحد شيا ؟ قال : نعم . قال :